حكم لعن يزيد بن معاوية

Share |
السؤال: 

هل يجوز لعن يزيد بن معاوية ؟

 

الجواب:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

الأخ الكريم السائل عن جواز لعن بزيد بن معاوية

 

ليس من خلق الإسلام لعن الناس، خصوصا إن كانوا مسلمين.

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لعن المؤمن كقتله)) رواه البخاري ومسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم: ((ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء)). رواه الترمذي والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي والألباني.

 

يقول الإمام ابن حجر الهيثمي: لا يجوز أن يلعن شخص بخصوصه، إلا أن يعلم موته على الكفر كأبي جهل وأبي لهب، ولأن اللعن هو الطرد من رحمة الله، وذلك إنما يليق بمن علم موته على الكفر.

 

ويزيد ليس من الصحابة، فقد ولد في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.

 

وما ذكر من أنه كان يشرب الخمر لم يثبت هذا بحقه وإنما هو كلام الرافضة، وكان أكثر ما أخذ عليه هو قتله للحسين رضي الله عنه، ونكته بالرمح بين أسنانه وهو شهيد، وقد أنكر الإمام ابن الصلاح هذا وقال: أن الذي قتل الحسين هو عبيد الله بن زياد والي العراق، وليس يزيد، أما سب يزيد ولعنه فليس من شأن المؤمنين.

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: كان يزيد ملكا من ملوك المسلمين، له حسنات وله سيئات، وليس من الصحابة، ولم يكن من أولياء الله الصالحين، ونحن لا نحبه ولا نسبه، وبهذا قال الإمام الذهبي.

 

وسئل عبد الغني المقدسي عن يزيد، فقال: يمنع من التعرض للوقوع فيه خوفا من التسلق إلى أبيه، وسدا لباب الفتنة.

 

وأفضل ما قيل بحق يزيد: ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له)) رواه البخاري.

وكان يزيد أميرا على هذا الجيش، وكان معه أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه، فيدخل يزيد في المغفرة رغم ما قيل عن كثرة ذنوبه، ومن دعا له رسول اله صلى الله عليه وسلم بالمغفرة لا يجوز لعنه.

 

والله أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.